كانت «نطحه القرن» بكل ما تعنيه العبارة،
وقد يمر قرن آخر حتى تشهد اسبانيا قرنا ناطحا
على حلباتها كقرن الثور «أوبيبارو» الفحل،
فهو سريع البديهة وضخم وزنه نصف طن، ورغم ذلك، فهو رشيق ومرن واستطاع ليلة الجمعة
أن يسدد ما لم يسدده سواه من الفحول طوال 1200 سنة من تاريخ اللعبة في بلاد الفلامنغو:
نطحه نادرة لم تعرف مثلها أكثر من 380 حلبة لمصارعة الثيران في اسبانيا،
وكان المشهد دمويا وبائسا، شاهده الملايين عبر التلفزيونات. بدا المصارع الاسباني، خوليو أباريثيو،
حين نزل إليه الثور «أوبيبارو» على أرض «حلبة لاس فينتاس» الشهيرة في مدريد،
عصبيا ومتوترا منذ بداية المصارعة، لذلك احتدم القتال وبدأ يعنف واستمر شرسا طوال أول جولتين،
تخللتهما في إحدى المرات هجمة ثورية فاجأت المصارع الذي كاد يتعثر،
لكنه تدارك أمره وعاد ليرهب الفحل الهائج والجائع ويتعبه ويشحنه بالكره والغضب
وبمسببات الإعياء والإرهاق أمام 25 ألف متفرج كانوا على المدرجات،
إضافة إلى الملايين عبر التلفزيونات، حتى بدأت الجولة الثالثة، وهي الأخيرة.
وحدث خلال الجولة الأخيرة أن المصارع ظهر وكأنه أراد إنهاء القتال منذ بدايته،
فراح يستفز الثور ليغضبه أكثر بحيث يفقد اتزانه على أرض الحلبة،
فانقض عليه الثور بأسرع مما كان يتصور،
وهاجمه بغضب شديد في موضع الوجه تماما،
وفي لحظة عشوائية سدد نطحه للمصارع حين كان رأسه يتراجع إلى الخلف والى الأمام
بفعل التدحرج والتقلب على الأرض،
فنفذ قرن الثور الشبيه بالخنجر العربي من أسفل الجهة اليسرى للذقن في العنق
ومر بالحنجرة ومنها إلى الحلق لينفذ رأسه من فم المصارع تماما.
وسقط المصارع مضرجا بالدم ونقلوه إلى المستشفى وأجريت له عمليتين جراحيتين
استغرقتا 6 ساعات وهو الآن يرقد بالمستشفى وقد تخطى مرحلة الخطر.
يا خوي مالك ومال المصارعة ما كان مشيتها غيتار و فيلامنغو أحسن
قرن الثور دخل من عنق المصارع وخرج من فمه
صاده الثور

0 التعليقات:
Post a Comment